علي بن أحمد السخاوي

263

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

ذهبا فتصير ذهبا فصارت في الحال ذهبا ، ثم قال الشيخ إنما ضربت بك مثلا صيرى كما كنت فعادت كما كانت . قبر الشيخ المدلى وكراماته : وبالتربة أيضا قبر الشيخ أبى العباس احمد المعروف بالخياط ويعرف أيضا بالمدلى كان مقيما بمصر في المسجد ثلاثين سنة وكان قوته وكسوته من خياطته ، ما طلب من أحد شربة ماء قط وكان زاهدا ولم ينقل عنه أنه اغتاب أحدا قط وكان سليم القلب كثير الاجتهاد في طاعة اللّه تعالى مع ملازمته الصوم وكان لا يفتر لسانه عن تلاوة القرآن وكان فقيها على مذهب الشافعي وكان يلبس الخشن وربما وقع له مكاشفات اخبر عنها في المستقبل وكان صادقا مقبولا عند الناس يستسقى به الغيث ويتبرك بدعائه . حكى خادمه قال توليت خدمة الشيخ في مرضه فقال لي حضرت الملائكة عندي وقالوا لي تموت ليلة الأحد فكان كما قال وذلك في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة . قبر الشيخ السائح : وبالتربة أيضا قبر الشيخ أبى الفضل السائح قيل إنه لقى رجلا قاطع طريق على فرس فقال له اقلع القماش فقلع ثيابه وبقي السراويل فقال له اقلع السراويل قال فخلعه ورمى به وقال خذه وامض في اليم فأخذه فهرب الفرس حتى ادخله في اليم وخاف على نفسه الهلاك وقال في نفسه ما أوتيت هذا الا من قبل الذي اخذت قماشه فعقد مع اللّه تعالى توبة خالصة فرجع الفرس وطلع سالما فجاء إلى القرافة وطلب الشيخ فوجده فلما رآه الشيخ قال له اترك القماش وامض إلى حال سبيلك فقد دعونا لك بالتوبة .